أبو العباس الغبريني

347

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

107 - أبو العباس أحمد بن محمد القرشي الغرناطي . . . 692 ه . . . 1292 م ومنهم ، الشيخ الفقيه ، الحافظ المتقن ، التاريخي المدرس المحدث ، أبو العباس أحمد بن محمد القرشي الغرناطي « 1 » ويعرف بالغرناطي ، حافظ من الحفاظ سمعت عنه انه يحفظ تاريخ الطبري ، وذكر لي بعض أصحابنا انه يحفظ الثعلبي ، في شرح القرآن « 2 » وهو ممن لا يشك فيه حفظه . وإذا حفظ هذين الكتابين استتبع حفظهما كثيرا من غيرهما ، وسمعته في مدة خطوره على بجاية وقد جلس يتكلم بالجامع الأعظم شرفه اللّه بذكره ، فظهر من كلامه ما دل على حفظه واتقانه في نقله ، وهو على طريقة جمهور المعتبرين ، له اعتناء بالرواية وبالبحث عن الأخبار ومعرفة الرجال ، من أهل العصر ومن المتقدمين . وله تآليف وتصانيف ، منها على كتاب اللّه تعالى طالعت بعضها ، وكان له اعتناء بأهل العصر ، شرع في تأليف ذكر فيه المصنّفين من أهل العصر من أهل المشرق والمغرب ، وكتب إلى بلاد المشرق للتطلع على ذلك ، وبذل في ذلك وسعه وجده ، وبالغ فيه جهده . وكان أعلم الناس بالكتب المصنفة واحفظهم لاسمائها ، وكانت له فصاحة

--> ( 1 ) في « شجرة النور » ج 1 ص 199 الترجمة 672 انه تصدر للتدريس في عاصمة الحفصيين [ تونس ] فأقرأ بها العلوم الاسلامية ، وله مؤلفات كثيرة من أهمها « تفسير » للقرآن ، وكتاب له في الطبقات أسماه « المشرق في علماء المغرب والمشرق » توفي بتونس سنة 692 ه . وهو فيه أحمد بن عبد اللّه القرشي . . » . ( 2 ) يقصد « الكشف والبيان في تفسير القرآن » لأبي إسحاق الثعلبي المتوفي سنة 425 ه .